خطوة جديدة نحو توحيد بيانات الأضرار في قطاع غزة وتعزيز التخطيط لبرامج التعافي وإعادة الإعمار وتوجيه الموارد والمساعدات وفق الاحتياجات الفعلية.

أكد وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس عاهد فائق بسيسو، أهمية إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة ومتكاملة لحصر الأضرار التي لحقت بقطاع غزة، باعتبارها خطوة أساسية لدعم عمليات التخطيط وصناعة القرار وتحديد الأولويات خلال مراحل التعافي وإعادة الإعمار.

وجاء ذلك خلال ورشة عمل تناولت المنظومة الوطنية المتكاملة لحصر الأضرار (INDAS)، بمشاركة نحو 70 منظمة ومؤسسة أممية ودولية، إلى جانب جهات حكومية وبلديات ومؤسسات من القطاع الخاص ونقابات واتحادات وعدد من الخبراء.

توحيد بيانات الأضرار في قطاع غزة

تهدف المنظومة إلى توحيد عمليات جمع وتوثيق بيانات الأضرار، ووضع منهجيات واضحة لتصنيفها والتحقق منها، بما يساعد على إنشاء مرجعية وطنية موحدة وموثوقة للمعلومات، ويحد من تكرار البيانات أو تضاربها بين المؤسسات المختلفة.

وأوضح وزير الأشغال أن حجم الدمار والاحتياجات في قطاع غزة يتطلب تنسيقاً واسعاً بين الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية والدولية، بحيث تكون القرارات المتعلقة بالتعافي وإعادة الإعمار مبنية على بيانات دقيقة ومحدثة.

كما يجري العمل على استكمال نقل المنظومة وبياناتها إلى الحكومة الفلسطينية، بما يضمن وجود مرجعية وطنية للبيانات واستمرار تحديثها وتطويرها خلال المراحل المقبلة.

أكثر من مجرد قاعدة بيانات

تعد منظومة INDAS نواة لنظام وطني متكامل لإدارة معلومات الأضرار والتعافي وإعادة الإعمار، وليس مجرد منصة لتخزين البيانات.

ومن المخطط أن تتيح المنظومة إمكانية التكامل مع الأنظمة الحكومية المختلفة والاستفادة من بياناتها في عدد من المجالات، من أبرزها:

  • التخطيط لعمليات إعادة الإعمار.
  • تحديد المناطق والفئات الأكثر تضرراً.
  • ترتيب أولويات التدخل والمساعدات.
  • التخطيط العمراني وإدارة المشاريع.
  • إدارة المخاطر والاستجابة للطوارئ.
  • تحسين توجيه التمويل والموارد وفق الاحتياجات الفعلية.

بيانات أدق لتوجيه المساعدات والتمويل

أكد المشاركون في الورشة أهمية ربط بيانات الأضرار بعمليات التخطيط والتمويل، بحيث يمكن تحويل المعلومات الميدانية إلى خطط وبرامج قابلة للتنفيذ.

كما تساهم قاعدة البيانات الموحدة في مساعدة المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة على تحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، وتوجيه الموارد والمساعدات بصورة أكثر كفاءة، مع تقليل الازدواجية بين الجهات العاملة في قطاع غزة.

وتناولت الورشة كذلك آليات جمع البيانات وتوثيقها، وتصنيف مستويات الأضرار، والتحقق من المعلومات، بالإضافة إلى آليات التكامل بين قواعد البيانات التابعة للجهات المختلفة.

التسجيل وحصر الأضرار

يمكن للمواطنين المتضررين في قطاع غزة تسجيل بيانات الأضرار التي لحقت بمنازلهم ووحداتهم السكنية من خلال النموذج الإلكتروني المخصص لحصر الأضرار.

وينصح عند تعبئة الطلب بإدخال البيانات المتعلقة بالوحدة السكنية والأضرار بصورة دقيقة، حيث تساهم المعلومات المسجلة في بناء قاعدة بيانات تساعد الجهات المختصة على تقييم الاحتياجات والتخطيط لبرامج التعافي وإعادة الإعمار.