برنامج الغذاء العالمي: في برنامج المساعدات النقدية، كنا في السابق نساعد 100 ألف أسرة، أي نحو 500 ألف شخص شهريًا، بمبلغ 1,250 شيكلًا. لكن بسبب نقص التمويل، أصبحنا الآن مضطرين إلى خفض المبلغ الذي نقدمه. وفي عملية الخفض هذه، نستخدم ما نسميه الاستهداف القائم على درجة الهشاشة. فالأشخاص الأكثر احتياجًا يحصلون على المبلغ الكامل البالغ 1,250 شيكلًا. وهؤلاء يمثلون نحو 25 ألف أسرة من أصل 100 ألف أسرة. أما 75 ألف أسرة، فقد اضطرت للأسف إلى تحمل خفض في قيمة الأموال التي تحصل عليها. فبدلًا من الحصول على 1,250 شيكلًا، أصبحت تحصل على 750 شيكلًا. ونقوم بذلك فقط لضمان قدرة الناس على تلبية بعض احتياجاتهم الأساسية. وما يقلقنا هو أنه إذا تفاقم نقص التمويل، فقد نصل إلى مرحلة نضطر فيها إلى حذف أشخاص من قوائم المساعدات. وللأسف، ننظر الآن إلى ظروف كل أسرة، وما إذا كانت الأسرة تعيلها امرأة، وما إذا كانت هناك حالات سوء تغذية داخل الأسرة، إلى جانب مجموعة من مؤشرات الهشاشة الأخرى. وبناءً على ذلك، نحدد ما إذا كانت الأسرة ستحصل على الحصة الكاملة أو الحصة المخفضة. وللأسف، مرة أخرى، لا نستطيع تلبية جميع الاحتياجات التي نرغب في تلبيتها بسبب نقص التمويل. هدفنا العام هو ضمان الانتقال من المساعدات الغذائية الطارئة، التي تقوم على إدخال السلع وتسليمها للناس، إلى تمكين الناس من الاعتماد على أنفسهم. ولكي يتمكن الناس من الاعتماد على أنفسهم، يجب أن يبدأ النظام الغذائي في غزة بالعمل مجددًا. ولا يمكن لهذا النظام الغذائي أن يعتمد بشكل كامل على الاستيراد كما يحدث الآن. لذلك، تتمثل خطتنا الأوسع في غزة في البحث عن كيفية تحفيز الإنتاج المحلي، سواء كان إنتاجًا زراعيًا أو تصنيعًا غذائيًا. وكيف يمكننا ربط هذا الإنتاج والتصنيع بالأسواق، ثم تمكين المستفيدين من الوصول إلى تلك المنتجات. ولتوضيح ذلك بشكل أكبر، نعمل، على سبيل المثال، على إعادة تشغيل مطاحن الدقيق حتى تتمكن من إنتاج دقيق القمح داخل غزة، حتى لو كانت تستورد حبوب القمح. ونجري حاليًا تقييمات لتحديد مصانع تصنيع منتجات الألبان التي يمكن إعادة تشغيلها، وما نوع الدعم الذي ستحتاج إليه. كما نعمل مع شركائنا في منظمة الأغذية والزراعة لمساعدة المزارعين على استصلاح أراضيهم حتى يتمكنوا من استئناف الزراعة. وإذا تمكنا من ربط ذلك بعمليات التصنيع، ثم استخدام مساعداتنا النقدية لتمكين الناس من شراء هذه المنتجات، لأن منحهم الأموال وحده ليس كافيًا، فسنتمكن من دعم هذا النظام. نريد أن تمكنهم الأموال من شراء هذه المنتجات. ونريد أيضًا تمكين المدارس من الوصول إلى هذه المنتجات الطازجة، بحيث يصبح لدينا برنامج تغذية مدرسية يعتمد على أغذية مغذية ومنتجة محليًا. والأهم من ذلك، نبحث أيضًا في كيفية ربط برنامج "النقد مقابل العمل" بقطاع الإنتاج من أجل خلق فرص عمل. ويمكن لهذه العمالة أن تساعد المزارعين في خفض التكاليف. لأنه في الوقت الحالي، إذا ذهبت إلى السوق في غزة، ستجد أن أي منتج يُزرع أو يُنتج داخل غزة يكون أغلى من منتج مماثل مستورد من الخارج. والمشكلة هنا هي تكلفة العمالة. لذلك، نبحث أيضًا في كيفية مساعدة المزارعين على خفض هذه التكلفة، حتى تصبح المنتجات المحلية أكثر قدرة على تحمل تكلفتها. ويساعد برنامج "النقد مقابل العمل" في تحفيز ذلك. وفي الوقت نفسه، فإن برنامج المساعدات النقدية متعددة الأغراض، الذي نقدم من خلاله الأموال للمستفيدين بدلًا من الطرود الغذائية، سيسمح لهم بشراء هذه المنتجات من داخل غزة.